شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية صنعاء عدن القدس نابلس Nablus Palestine

للمراجعة على الفيس بوك صفحة عقارات رام الله https://www.facebook.com/Palestinefriends/

المواضيع الأخيرة

» برجك الاربعاء 23 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
اليوم في 1:56 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» الابراج ارشيف نصائح الابراج اليومية عاطفيا مهنيا صحيا شبكة اليمن وفلسطين
اليوم في 1:56 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الثلاثاء 22 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
أمس في 5:54 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الاثنين 21 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الإثنين يناير 21, 2019 9:07 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الاحد 20 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الأحد يناير 20, 2019 7:35 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الاحد 20 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الأحد يناير 20, 2019 7:35 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الجمعة 11 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الجمعة يناير 18, 2019 12:32 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» مزارع للبيع في الاردن محافظة المفرق مع الاسعار المطلوبة
الخميس يناير 17, 2019 9:21 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الاربعاء 16-1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الأربعاء يناير 16, 2019 10:34 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الثلاثاء 15-1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الثلاثاء يناير 15, 2019 5:38 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الاحد 13-1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الأحد يناير 13, 2019 6:51 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك السبت 12-1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
السبت يناير 12, 2019 9:54 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الاربعاء 9 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الأربعاء يناير 09, 2019 7:13 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» برجك الاثنين 7 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الإثنين يناير 07, 2019 7:21 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

» الابراج الاحد 6 -1-2019 نصائح كل الابراج للمرح والتسلية فقط
الأحد يناير 06, 2019 10:05 am من طرف عاشق اليمن وفلسطين

تصويت

سجلوا جنسياتكم وافتخروا فيها

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

استعرض النتائج

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 2509 مساهمة في هذا المنتدى في 1166 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 123 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو المهاجر الجنوبي فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 21 بتاريخ الإثنين ديسمبر 10, 2018 4:10 pm


    ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    شاطر
    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في السبت يناير 17, 2015 7:07 am

    قصة الكلب الذي غضب و انتقم لأجل سب الرسول صلى الله عليه و سلم
    قال الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه الدرر الكامنة:
    كان النصارى ينشرون دعاتهم بين قبائل المغول طمعا في تنصيرهم و قد مهد لهم الطاغية هولاكو سبيل الدعوة بسبب زوجته الصليبية ظفر خاتون

    و ذات مرة توجه جماعة من كبار النصارى لحضور حفل مغولي كبير عقد بسبب تنصر أحد امراء المغول فأخذ واحد من دعاة النصارى في شتم النبي صلى الله عليه و سلم و كان هناك كلب صيد مربوط فلما بدأ هذا الصليبي الحاقد في سب النبي صلى الله عليه و سلم زمجر و هاج ثم وثب على الصليبي و خمشه بشدة فخلصوه منه بعد جهد

    فقال بعض الحاضرين:هذا بكلامك في حق محمد عليه الصلاة و السلام
    فقال الصليبي: كلا بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أني أريد ضربه
    ثم عاد لسب النبي و أقذع في السب عندها قطع الكلب رباطه و وثب على عنق الصليبي
    و أرداه قتيلا و عندها أسلم نحو أربعين ألفا من المغول

    فسبحان الله العظيم الذي يقول في كتابه الكريم( انا كفيناك المستهزئين)
    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في السبت ديسمبر 08, 2018 11:40 pm

    مصباح علاء الدين
    قصص وحكايات, قصص للصغار
    مصباح علاء الدين

    كان مصطفى خياطاً ماهراً وكان يعيش في إحدى مدن الشرق البعيدة. كان يفتح دكانه باكراً، وينصرف إلى عمله بجد ونشاط لكي يربح بعض النقود القليلة ليعيل بها زوجته وابنه الصغير علاء الدين، وقد عاش فقيرا.

    مات مصطفى الخياط وترك ابنه في رعاية والدته، فاعتنت بتربيته وتعليمه. ولكنه كان كسولاً، وكان يغافلها ويهرب من البيت ليلعب مع الأولاد في الأزقة . مصباح علاء الدين

    وفي يوم من الأيام، زار المدينة رجل حسن الهيئة، له لحية طويلة تدل على أنه رجل غريب. وتجول في الأزقة حتى وصل إلى منزل مصطفى الخياط وشاهد بقربه أطفالاً يلعبون. تأملهم، ثم تقدم نحو علاء الدين وسأله: ما اسمك يا ولدي ؟
    فأجابه : اسمي علاء الدين.
    – وما اسم والدك يا ولدي؟
    – اسمه مصطفى الخياط ، وقد توفي منذ زمن قريب.
    فأقبل الرجل الغريب على علاء الدين وضمه إلى صدره وقبله بحرارة وقال: رحم الله والدك يا بني، فقد كان صديقي الحميم .
    ثم أخذه إلى السوق واشترى له ثيابا جديدة وعادا معا إلى المنزل.

    خافت أم علاء الدين لما رأت ابنها بين يدي الرجل الغريب ، ولكنه طمأنها وأخبرها أنه صديق زوجها مصطفى الخياط ، وأنه كان قد سافر إلى بلاد بعيدة منذ زمن بعيد ، وقدم الآن ليقدم لها العزاء بوفاة زوجها. ورجاها أن تسمح له بأن يأخذ علاء الدين ليعيش في رعايته فترة من الزمن يغمره فيها بحنان الأب وينسيه مرارة اليتم ، وقال لها: إن كل ما أقوم به نحو هذا الطفل ما هو إلا جزء يسير مما يفرضه عليّ واجب الوفاء نحو صديقي العزيز الراحل.

    ترددت والدة علاء الدين أول الأمر، ولكن الرجل ألح عليها، فاضطرت أن تشكره وسمحت لعلاء الدين بمرافقته ، ورجته ألا يطول غياب ابنها عنها .
    قبل الرجل علاء الدين بحنان وأخذه وسارا معا في الطريق الطويل .

    لم يكن الرجل الغريب صديقا لوالد علاء الدين، ولم يكن يعرفه ، بل كان ساحراً ينظر في كتب السحر والتنجيم . قرأ مرة أنه يوجد في إحدى مدن الهند البعيدة كنز عظيم في داخله مصباح عجيب ، من استطاع الحصول عليه فتحت أمامه كنوز الأرض. كما قرأ أن هذا الكنز لا يستطيع الوصول إليه إلا ولد اسمه علاء الدين، والده خياط ، وهو يسكن في إحدى مدن الشرق البعيدة .

    اهتم الساحر للأمر، وأعد عدته للسفر نحو الشرق للبحث عن علاء الدين. ووصل بعد مشقة وعناء إلى بلد مصطفى الخياط، وفي أحد الأزقة لفته علاء الدين من بين صبية يلعبون، إذ وجد في وجهه العلامة التي قرأها في كتب السحر.
    ولما سأله الساحر عن اسمه واسم أبيه، تأكد أنه هو الطفل المطلوب، فاحتال على والدته وأوهمها بأنه صديق زوجها، وأخذه ليحقق بغيته.

    سار علاء الدين برفقة الساحر الشرير أياما طويلة حتى تورمت رجلاه ، وكاد يموت جوعاً وعطشاً ، وتوسل إلى الساحر أن يتلطف به ويدعه يرتاح أثناء الطريق. لكن الساحر المتلهف إلى الحصول على المصباح كان قاسي القلب ولم يرحم الطفل المسكين.

    وصل الساحر إلى بلده البعيد، فأخذ علاء الدين إلى بيته وبدأ يعلمه بعض الفنون السحرية التي تساعده في الحصول على المصباح العجيب.

    ولما أصبح علاء الدين شاباً قوياً، أخذه الساحر في أحد الأيام إلى غابة كثيفة خارج البلدة، وأمره أن يجمع له الحطب ويوقد فيه النار.
    فعل علاء الدين ما أمره به الساحر. ولما ارتفعت ألسنة النار، وقف الساحر يتمتم أمامها بكلمات غامضة غريبة. فأظلمت السماء وحدث دويّ عظيم يكاد يصم الآذان ، وانشقت الأرض عن قبو كبير في نهايته دهليز مظلم طويل .

    خاف الساحر واقترب من علاء الدين وأعطاه خاتما سحريا وقال له: إنزل إلى هذا القبو وسر في الدهليز حتى تصل إلى نهايته، وهناك تجد على أحد الرفوف مصباحاً قديماً، فجئني به.

    أخذ علاء الدين يرتجف من الخوف، وبدت عليه علائم التردد، ولكن الساحر نهره وهدده بالعقاب الشديد وقال له: إن الخاتم سوف يحميك من الأرواح الشريرة التي قد تصادفها في الدهليز .

    نزل علاء الدين إلى القبو وسار في الدهليز الطويل وبحث عن المصباح حتى وجده وعاد به مسرعا ، ومد يده للساحر ليساعده على الصعود إلى سطح الأرض ..

    وفض الساحر أن يمد يده لإخراج علاء الدين وقال له: أعطني المصباح أولاً حتى أساعدك في الخروج .

    خاف علاء الدين من تصرف الساحر ، ورجاه أن يساعده في الخروج من القبو أولا ، وأصر الساحر أن يأخذ المصباح أولا .

    لما تأكد الساحر أن علاء الدين لن يسلمه المصباح إلا إذا أخرجه من القبو تمتم بكلماته السحرية، وإذا بعلاء الدين يسقط في قعر القبو ثم يقفل عليه الباب وتعود الأرض كما كانت.

    بات علاء الدين في ظلام رهيب وهو لا يدري ماذا يفعل. وكان يسمع وقع أقدام الساحر وهو يبتعد شيئا فشيئا، فيزداد خوفه ويتأكد أنه لن يخرج من هذا القبو ، فحزن كثيرا وأخذ يفكر في مصيره.

    تناول علاء الدين المصباح وأخذ يعالجه لعله يجد سبيلاً إلى إضاءته، فإذا بالأرض تهتز من تحته ثم تنشق ويظهر عفريت من الجن هائل الخلقة يصيح بصوت كالرعد: أنا خادم حامل هذا المصباح، مرني فأطيع.

    استعاد علاء الدين شجاعته، وطلب إلى العفريت أن يخرجه حالا من هذا المكان ويعيده إلى أمه التي طال غيابه عنها.

    وبسرعة كالبصر، وجد علاء الدين نفسه بين ذراعي أمه التي يئست من عودته سالما بعد غيابه الطويل، وقد أزعجها أنه لم يكن لديها طعام تقدمه له.

    أمسك علاء الدين بالمصباح وضغط عليه فظهر له العفريت فأمره أن يحضر له اثني عشر طبقا ذهبيا مملوءة بشتى أنواع الطعام. وبعد لحظة، كان أمام علاء الدين وأمه مائدة حوت ما لذ وطاب من الطعام. وفي اليوم التالي باع علاء الدين الأطباق الذهبية وعاش مع أمه مرتاح البال.

    وذات يوم كان علاء الدين يتنزه أمام قصر السلطان ، فلمح ابنته أمام نافذتها، وكانت باهرة الجمال، فتمنى أن يتزوجها.

    ولما عاد إلى بيته، قص على أمه ما رآه، وأخبرها عن رغبته في الزواج من الأميرة الجميلة. فقالت له أمه في حنان: إن من يطلب يد الأميرة ينبغي أن يتقرب من السلطان بهدايا ثمينة لم يسبق أن تقدم له بها أحد من قبل .

    أسرع علاء الدين إلى المصباح وضغط عليه، فظهر أمامه عفريت الجن فأمره أن يحضر له من الأحجار الكريمة والجواهر الثمينة ما لم يقدم للسلطان من قبل. وفي لمح البصر كان كل ما طلبه علاء الدين حاضراً بين يديه.

    أخذت والدة علاء الدين هذه الهدايا الثمينة وذهبت إلى قصر السلطان وطلبت مقابلته . ولما سمح لها بذلك قدمت هدايا ابنها علاء الدين بين يديه، وقالت له: هذه يا مولاي هدايا ابني علاء الدين. وهو يقدم لكم الولاء والطاعة، ويطلب التقرب من جلالتكم بطلب يد الأميرة للزواج.

    فوافق السلطان على الفور.

    كان للسلطان وزير ماهر، سبق له أن رأى الأميرة في حديقة القصر، فأعجب بها وأحب الزواج منها. وبات ينتظر الفرصة السانحة لينال موافقة السلطان على ذلك.

    ولما علم أن السلطان سيزوج ابنته من علاء الدين ، دبت الغيرة في قلبه، وقال للسلطان بخبث: إن هدايا علاء الدين أقل بكثير من مكانة الأميرة، فيجب أن نطلب منه يا مولاي أكثر من ذلك وأغلى ، صيانة لمقام الأميرة.

    أحضر السلطان أم علاء الدين وأخبرها أن هدية علاء الدين لا تليق بمقام الأميرة، وطلب إليها أن تقدم هدية مقدارها أربعون خابية مملوءة بالذهب والأحجار الكريمة يحملها أربعون عبدا لابسون أجمل الثياب وأغلاها، يدخلون القصر في موكب فخم، يتقدمهم علاء الدين .

    دهشت أم علاء الدين لضخامة ما طلبه السلطان هدية لبنته ، بينما كان قلب الوزير يكاد يطير فرحا لاعتقاده أن علاء الدين سيعجز عن تقديم هذه الهدية ، وبذلك تظل الأميرة من نصيبه .

    أخبرت أم علاء الدين ابنها بطلب السلطان وهي مضطربة، ولكن علاء الدين طمأنها… وبمثل لمح البصر كان كل ما طلبه السلطان جاهزاً، بفضل عفريت الجن خادم المصباح العجيب .

    سار الموكب إلى قصر السلطان يتقدمه علاء الدين على جواده الأصيل وسط إعجاب أهل المدينة.

    ولما مثل علاء الدين بين يدي السلطان قدم له الهدايا، فوافق فورا على زواجه من الأميرة، وأقيمت الزينات في كل البلاد احتفالا بهذا الحدث السعيد .

    أمر علاء الدين خادم المصباح أن يبني له أمام قصر السلطان قصرا يضاهيه فخامةً وجمالاً ، وأن يحضر له أجمل الملابس، وأن يقوم على حراسة القصر حراس أقوياء. فتم له ما أراد.

    وعاش علاء الدين مع زوجته الأميرة في سعادة وهناء.

    لما عاد الساحر إلى بيته بعد أن أغلق باب القبو على علاء الدين، اعتقد أنه سيموت جوعا وعطشا.

    لكنه بينما كان ينظر ذات يوم في كتب السح، علم أن علاء الدين قد نجا من الموت وأنه صار أميراً محترماً بعد أن تزوج بنت السلطان، فكاد الحقد يقضي عليه.

    لكن عقل الساحر هداه إلى حيلة ناجحة تحقق له الاستيلاء على المصباح السحري العجيب.

    قصد الساحر مدينة السلطان وتظاهر أنه مسكين يشتري الأمتعة والأواني القديمة من المنازل. ولما وصل قصر علاء الدين، صار يدور حوله وينادي بأعلى صوته: من عنده أمتعة قديمة للبيع؟ من عنده ثياب بالية للبيع؟ سمعته الأميرة، فنادت خادمتها وقالت لها: إن عندنا مصباحاً قديماً متروكا في إحدى زوايا المطبخ، لماذا لا نبيعه ونتخلص من منظره الكريه؟ اذهبي بالمصباح القديم وأعطيه للمنادي .
    ولم تكن الأميرة تعلم أن هذا المصباح العجيب هو سر سعادتها وسعادة زوجها.

    ما كاد الساحر يستولي على المصباح حتى طلب خادمه الجني وأمره أن يزيل قصر علاء الدين من مكانه وينقله إلى أقاصي الأرض وأن يعود علاء الدين إلى حالته الأولى فقيرا بائسا. وقد تم للساحر الشرير ما أراد. .

    عاد علاء الدين في المساء إلى قصره فلم يجد له أثراً، فعلم أن الساحر الشرير استولى على المصباح السحري وفعل به ما فعل، فحزن على فراق زوجته الأميرة، وضاقت به الدنيا وحار فيما يفعل!

    وكان علاء الدين يوما جالسا مع والدته في بيته الحقير حزينا كئيبا، وتذكر الخاتم السحري الذي أعطاه إياه الساحر الشرير عندما طلب إليه النزول إلى القبو. فرك علاء الدين الخاتم في إصبعه، فظهر له الجني خادم الخاتم، فطلب إليه أن يحضر له المصباح السحري في الحال. في مثل لمح البصر كان المصباح السحري بين يدي علاء الدين، فضغط عليه، فحضر الجني، فأمره أن يحضر له الساحر الشرير ذليلا بين يديه.

    نفذ الجني طلب علاء الدين فوراً، وحضر الساحر مطأطئ الرأس ذليلاً، فقال له علاء الدين:

    – لن أقابل غدرك وإساءتك لي بمثلها ، وإنما سأعيدك إلى بلادك البعيدة ليتخلص أهل بلدي من شرك .
    وفي الحال طار الجني بالساحر إلى بلاده البعيدة .

    ثم طلب علاء الدين من الجني خادم المصباح أن يعيد له قصره وزوجته الأميرة .
    وفي الحال عاد القصر إلى مكانه فخماً رائعا كما كان، وعاد علاء الدين ليعيش فيه مع زوجته الأميرة في سعادة .

    وحفظ علاء الدين المصباح في مكان أمين لا يستطيع أحد أن يهتدي إليه .
    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في الأحد ديسمبر 09, 2018 12:16 am

    ذيل الثعلب
    قصص وحكايات, قصص للصغار
    ذيل الثعلب

    كان لعجوز غنم تحلبها كل ليلة وتسخن الحليب عشاء لها ولأولادها.

    عرف الثعلب مكان الحليب، فصار يأتي كل ليلة ويلعقه ويهرب. أرادت العجوز أن تعرف من يسرق الحليب، فاختبأت في زاوية الغرفة. ودخل الثعلب وأخذ يلعق الحليب بشراهة، فضربته بعصا من حديد وقطعت ذيله.

    صاح الثعلب من الألم وأخذ يقول: أرجوك يا سيدتي العجوز أن تعيدي لي ذيلي.

    ردّت العجوز: أحضر لي حليباً بدل الذي شربته فأعيد إليك ذيلك.

    ذهب الثعلب إلى الغنم وقال لها: أريد حليبا لأعطيه للعجوز لترجع ذيلي.

    أجابت الغنم : أحضر لنا أوراقاً خضراء من الشجرة القريبة لنأكلها حتى نعطيك حليباً.

    ذهب الثعلب إلى الشجرة وقال لها: أعطيني بعضا من أوراقك الخضراء للغنم، لكي تعطيني حليباً آخذه للعجوز لتعطيني ذيلي.

    فقالت له الشجرة: أحضر لي رجلاً يحرث الأرض من حولي ويخلصني من الأعشاب وتنبت أغصاني، فأعطيك منها.

    ذهب الثعلب إلى الفلاح وقال له: أرجوك أن تحرث الأرض حول الشجرة لكي تعطيني أوراقا خضراء تأكلها الغنم فتعطيني حليبا للعجوز لكي تعطيني ذيلي .

    فقال الفلاح: أحضر لي حذاء حتى ألبسه وأمشي به إلى الشجرة.

    ذهب الثعلب إلى الإسكافي وقال له: يا سيدي أريد حذاء للفلاح ليذهب إلى الشجرة فيحرث الأرض من حوله حتى تعطيني بعض الأوراق، لأعطيها للغنم فتعطيني حليبا أعطيه للعجوز فترجع لي ذيلي. أشفق الإسكافي على الثعلب وأعطاه حذاء قديماً.

    فرح الثعلب وأخذ الحذاء إلى الفلاح. لبس الفلاح الحذاء وذهب إلى الشجرة وحرث حولها. فرحت الشجرة وأعطت الثعلب بعض أوراقها. فحمل الثعلب الأوراق للغنم. فأكلت الغنم الأوراق وأعطت الحليب للثعلب.

    حمل الثعلب الحليب إلى العجوز وكان يلهث من شدة التعب, وقال لها: هذا هو الحليب الذي طلبته. أعطيني ذيلي الآن.

    قالت العجوز: لقد أوقعت نفسك في المتاعب أيها الثعلب. هذا ذيلك خذه. هل كنت تظن أن سرقة الحليب سهلة.
    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في الإثنين ديسمبر 10, 2018 9:05 am

    الأنف العجيب
    قصص وحكايات, قصص للصغار
    الأنف العجيب

    يحكى أن ثلاثة من الجنود المحبين للوطن، وأسماؤهم: فائز ونادر وغالب انتهوا من الحرب، فأرادوا الرجوع إلى بلادهم. فساروا في طريقهم مسافة طويلة، وأخذوا ينتقلون من قرية إلى أخرى، ومن بلد إلى بلد، وهم متألمون بسبب المعاملة السيئة التي عوملوا بها بعد القتال سنوات طويلة، والانتصار في محاربة العدو وطرده من البلاد. واضطروا إلى السير على الأقدام مسافات طويلة.

    وصلوا غابة من الغابات، وقضوا ليلتهم فيها، وتناوبوا الحراسة خوفا من أن تهجم عليهم الحيوانات المفترسة.

    نام فائز ونادر ليستريحا، وقام غالب يجمع بعض الخشب، وأوقد ناراً كبيرة ليدفئ نفسه تحت إحدى الأشجار، وجلس بجانب النار يحرس رفيقيه.

    وبعد فترة قصيرة أقبل عليه قزم يلبس معطفاً أحمر وسأله وهو بعيد: من هناك تحت الشجرة؟

    فأجابه غالب: صديق من الأصدقاء.
    فسأله القزم: ومن هذا الصديق؟
    فأجابه غالب: هو جندي خدم الوطن وهو الآن متقاعد، وهو الآن لا يجد مسكنا له، فلجأ إلى الغابة لينام فيها هو واثنان من أصدقائه الجنود. تعال واجلس معي لتدفئ نفسك من البرد.

    فقال القزم: إني أتألم لك ولصديقيك، وسأعمل ما في استطاعتي لمساعدتك في هذه الحياة القاسية وأعطاه رداءً عجيباً وقال له: احتفظ بهذا الرداء، واحذر أن يضيع منك، لأنه ثمين جدا. وإذا لبسته في أي وقت من الأوقات، وتمنيت أي شيء، تحققت رغبتك في الحال.

    فشكر له غالب معروفه، وودعه القزم، ثم ذهب إلى حاله.

    وبعد قليل أتى دور فائز في الحراسة، فاستيقظ، ونام غالب مكانه. وبعد ساعة حضر القزم ثانية، فاستقبله فائز استقبالا حسنا، فأهدى إليه القزم كيسا عجيبا، مملوءاً نقوداً ذهبية، لا ينقص ما فيه مهما ينفق الإنسان منه. فكانت هديته ثمينة لا تقدر بمال.

    وحينما أتى دور نادر في الحراسة، حضر القزم للمرة الثالثة، فقابله نادر مقابلة حسنة، فأهدى إليه القزم بوقاً موسيقياً عجيباً، إذا نفخ فيه مرة واحدة تجمع الناس حوله وتمتعوا بموسيقاه العذبة. وإذا نفخ ثلاث مرات حضرت فرق كبيرة من الجيش، مزوّدة بالأسلحة، مستعدة لتنفيذ أوامره. فشكر القزم.

    في الصباح، حكى كل منهم حكايته مع القزم وعرض هديته الثمينة، وبيّن فوائدها. ففرحوا، وحمدوا الله على نعمه عليهم، واتفقوا أن يعيشوا معا ويشاركوا بعضهم في ثرواتهم العجيبة. واتفقوا على القيام برحلة حول العالم، فأخذوا ينتقلون من مدينة إلى أخرى، ومن بلد إلى آخر، ويسافرون في البحر مرة، وفي العربات التي تجرها الجياد مرة أخرى. وعاشوا مثل الأغنياء من السائحين، ينتقلون شتاء إلى البلاد الدافئة، ويتفرجون على الآثار في كل بلد يزورونه.

    ثم فكروا أن يستقروا في بيت كبير ويعيشوا حياة هادئة. فلبس غالب الرداء العجيب، وتمنى أن يكون له ولرفيقيه قصر جميل، فيه كل وسائل الراحة.

    وفي الحال وجدوا أمام أعينهم قصراً عظيماً تحيط به حدائق غنّاء، وملاعب واسعة منظمة. وعلى بعد من القصر مراع وحظائر كثيرة، واصطبلات للخيل. ووقفت أمام القصر ثلاث عربات جميلة للرياضة والخروج للتمتع بالهواء الطلق.

    لكنهم بعد فترة سئموا الحياة، لأنهم لم يزوروا أحدا ولم يزرهم أحد، ففكروا في زيارة الحاكم. فأرسلوا رسولا يخبره برغبتهم في زيارته، فرحب بهم، واستقبلهم استقبالا عظيما، وأكرمهم لأنه حسبهم من أبناء الملوك لمظاهر الأبهة التي تحيط بهم. ودامت زيارتهم عدة أيام.

    كان فائز، صاحب الكيس العجيب، يسير مع الأميرة، وهي البنت الوحيدة للحاكم، فرأت في يده الكيس، فسألته عنه، فأجابها بحسن نية عن الكيس العجيب، وأن ما فيه من ذهب لا ينفد.

    الانفكانت الأميرة ساحرة ماكرة ذكية، وهي تعرف قيمة الكيس العجيب والرداء العجيب والبوق الغريب. وتمنت أن تحصل على هذه كلها. فعملت كيساً شبيهاً بالكيس السحري، دعت الأميرة فائزا لزيارتها في يوم من الأيام، وأوصت الخادم أن يقدم له فنجانا من الشاي، لدى حضوره، يضع فيه مادة منومة. ففعل، فشرب فائز الشاي، ونام في الحال، فأخذت الأميرة الكيس الثمين منه، ووضعت مكانه الكيس الذي صنعته.

    في الصباح ترك الجنود القصر، وعادوا إلى بيتهم، واحتاجوا لشراء بعض الحاجات، فأخذوا ما في الكيس من نقود، لكنه لم يمتلئ ثانية كما كان يملأ، على غير عادته. فعرف الجنود في الحال أن الأميرة احتالت على فائز وانتزعت الكيس منه أثناء نومه. فحزن فائزاً حزناَ عميقاَ.

    قال غريب: لا تحزن، لا يزال لدينا الرداء العجيب والبوق الغريب. ووضع الرداء السحري فوق كتفيه، وتمنى أن يكون في غرفة الأميرة في قصرها. ووجد نفسه في الحال في غرفتها، وهي وحدها تعد الجنيهات الذهبية. ولما رأته صارت تصرخ بأعلى صوتها: لصوص! أمسكوا بالسارق. فحضر الخدم يجرون من كل ناحية من القصر ودخلوا حجرتها، وحاولوا أن يقبضوا عليه، فخاف كثيرا، ونسي أن يلبس الرداء السحري، وجرى إلى النافذة وقفز منها، ولسوء الحظ علق الرداء بمسمار، فتركه وهرب قبل أن يقبضوا عليه. وفرحت الأميرة بالرداء فرحا شديداً. فقد فازت بالرداء العجيب من غير تعب.

    عاد غالب إلى البيت ماشياً، يندب سوء حظه، وضياع ردائه! فقال له نادر: لا تحزن، لا يزال لدينا البوق!.

    ونفخ فيه ثلاث مرات، فحضرت فرق من الجنود لا عدد لها، ومعها أسلحتها وذخائرها، لتنفيذ أوامر سيدهم نادر. وأخبر القائد بما حصل مع صديقيه وأن الأميرة خدعتهما وأخذت الكيس والرداء.

    حاصر الجنود القصر في الحال، وأرسل القائد إلى الحاكم رسولا يأمره بتسليم الكيس والرداء اللذين عند بنته. وهدده بهدم القصر إذا لم ينفذ ما أمره به.

    رفضت الأميرة تسليم الكيس والرداء لأحد. وحاولت أن تتخلص من المشكلة بحسن الحيلة والمكر. فلبست ملابس فتاة فقيرة، وأخذت سلة بها عقود وحلي لبيعها في معسكر العدو، وخرجت مع جاريتها. وأخذت تلف حول خيام الجيش، وتغني أغاني عذبة، فترك الجنود خيامهم، وجاؤوا مسرعين ليسمعوا غناءها. وجاء نادر صاحب البوق العجيب معهم، وكانت اتفقت مع جاريتها أن تذهب خفية إلى خيمته وتأخذ منها البوق السحري المعلق في الخيمة، وتذهب إلى القصر بسرعة، وتنفخ فيه ثلاث مرات، عندما تعطيها إشارة خاصة.

    ذهبت الجارية ونفذت الخطة، فانصرف القائد والجنود وتركوا حصار القصر، ورجعت الأميرة منتصرةً، وصارت تملك الهدايا الثلاث العجيبة. وصار الجنود الثلاثة فقراء مفلسين، وافترقوا وودع بعضهم بعضا وسار غالب إلى الشرق, وسافر فائز ونادر معا إلى الشمال.

    وصل غالب الغابة التي كان قد وجد فيها مع صديقيه الحظ السعيد، وكان متعبا فجلس يرتاح تحت شجرة، لكنه نام، وفي الصباح وجد الشجرة التي ينام تحتها مملوءة تفاحا ناضجا، جميل الشكل. وكان جائعا جدا، فقطف تفاحة وثانية وثالثة، وأكلها. وأحس إحساسا غريبا في أنفه، فلمسه بيده، فوجد أنفه قد كبر، وأخذ يكبر ويمتد حتى وصل إلى الأرض، واستمر ينمو، ويمتد على أرض الغابة حتى وصل إلى آخرها، وامتد في الطريق خارج الغابة.

    كان رفيقاه فائز ونادر يمشيان في الطريق. فعثرت رجل فائز بشيء على الأرض، ولم يعرفا ما هو، وتتبعا أثره حتى يصلا إلى أوله، ووجداه أخيرا ينتهي عند صاحبهما المسكين غالب، النائم الحزين، تحت شجرة التفاح.

    جلس الثلاثة وهم في حيرة من الأمر، ودعوا الله أن يخلصهم من هذا الموقف. وبعد قليل وجدوا صاحبهم القديم القزم ذا المعطف الأحمر مقبلا، وسلم عليهم، وسأل صاحب الأنف الطويل، وهو يضحك:

    كيف حدث هذا؟ مع أنه يعرف السبب، ويعرف الدواء. وقال لهم: لا تقلقوا، سأدلكم على دواء يشفيه من مرضه في الحال.

    ثم قال لصديقيه: أحضرا له بعض الكمثرى(الإجاصة)، من الشجرة القريبة من شجرة التفاح، فإن في الكمثرى علاجه وشفاءه.

    جرى فائز ونادر، وقطفا مقداراً من الكمثرى، وأكل غالب منها، فبدأ طول أنفه ينقص بالتدريج، حتى رجع إلى حالته الطبيعية. فرح غالب وصديقاه كثيرا، وشكروا للقزم خدماته الكثيرة، وأخبروه بما فعلته الأميرة.

    دلهم القزم على خطة يستطيعون بواسطتها أن يسترجعوا هداياهم القيمة. فقال غالب: خذ شيئا من هذا التفاح وهذه الكمثرى، وبعها التفاح أولا، فإذا أكلت تفاحة طال أنفها وكبر كما حصل لأنفك، فشكروه على فكرته.

    لبس غالب كما يلبس البستانيون وأخذ معه سلة مملوءة بالتفاح العجيب، وذهب إلى قصر الحاكم، وعرض ما عنده من تفاح. وتمنى كل من رأى التفاح أن يذوقه. فقال لهم: إنه خاص بالأميرة. فأرسلت خادمها الذي اشترى التفاح كله، وغسله وقدمه للأميرة، فأخذت تفاحة فوجدتها لذيذة الطعم، فأكلت تفاحتين أخريين.

    بعد ذلك بدأت تشعر بألم في أنفها، ووضعت يدها عليه، فوجدته يطول وينمو بسرعة، استغاثت بأبيها، فجاء الطبيب بسرعة، وطال أنفها حتى وصل الأرض. تعجب الطبيب وأعطاها دواء، فشربته ولم تجد له نتيجة.

    أعلن الحاكم في جميع البلاد يستدعي الأطباء والجراحين لعلاج الأميرة. ووعد بإعطاء من يشفي الأميرة من مرضها العجيب جائزة ثمينة.

    حضر الأطباء والجراحون، وجرّبوا كل ما عندهم من أدوية. لكن الأميرة لم تتحسن، وبقيت على هذه الحال أسبوعين. ثم جاء غالب وقد لبس ملابس طبيب، وحضر إلى القصر لعلاجها، وكان في حقيبته شيء من الكمثرى. وفحص الأميرة، وقال إنه يستطيع شفاءها، لكنها تحتاج إلى كثير من الزيارات.

    وسألها عن سبب مرضها، فأخبرته أنها أكلت ثلاث تفاحات، فحدث لها ما حدث.

    طلب إليها أن تريه التفاح، فقطع قطعة من إحدى التفاحات وأمرها بأكلها ليرى النتيجة في اليوم التالي. وفي الصباح وجد أنفها قد طال.

    زاد قلق الأميرة، فأعطاها غالب قطعة صغيرة من الكمثرى لتأكلها، وزارها في اليوم التالي، ووجد أنها تتحسن وأنفها أخذ يقصر طوله. فقال لها: إن الدواء الذي أعطيتك إياه هو العلاج الوحيد لمرضك، ولا يعرفه أحد غيري، ثم أعطاها قطعة من التفاح.

    ولما زارها في اليوم التالي، وجد أن أنفها قد طال، وحالتها ازدادت سوءاً. فقال لها: يبدو لي أنك قد أذنبت وأغضبت الله، ولن يتم العلاج إلا إذا طهرت نفسك من الذنوب، وأرضيت الله.

    فأنكرت الأميرة بشدة أنها ارتكبت ذنبا، وقالت إنها لم تغضب الله. فقال لها غالب: أنت مذنبة، وستموتين بهذا المرض الخبيث إن لم تقولي الحق، وتعترفي بذنبك وتتوبي إلى ربك.

    ثم أخبر الطبيب الحاكم بأن حالتها ساءت بعد أن تحسنت كثيراً، وأنها لن تشفى إلا إذا اعترفت بما فعلت، وتابت عن ذنبها. فنصحها أبوها أن تعترف بالحقيقة، حتى تشفى ويزول عنها الخطر.

    فقالت الأميرة: لقد احتلت على بعض الجنود وأخذت منهم كيساً ثميناً، ورداءاً عجيباً، وبوقاً غريباً؟ هذه هي كل ذنوبي. فطلب أبوها أن تعيدها إلى أصحابها، وأن تسلمها إلى الطبيب ليرسلها إليهم، ويكمل علاجها.

    طلبت الأميرة إلى الجارية أن تحضر هذه الأشياء الثلاثة، فأحضرتها، وقدمتها الأميرة إلى الطبيب، راجيةً أن يرجعها إلى أصحابها، ووصفتهم له. لما تسلم الهدايا الثمينة، لبس الرداء العجيب، وأعطاها حبة كمثرى كاملة، فأكلتها، وعاد أنفها إلى حالته الطبيعية، وشفيت من مرضها تماما، ولم ينتظر الطبيب شيئا من المكافأة.

    وتمنى أن يكون مع صديقيه، وفي الحال وجد نفسه معهما. وعاش الأصدقاء الثلاثة معا عيشة سعيدة، كلها تعاون ومحبة وإخلاص.

    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في الإثنين ديسمبر 10, 2018 9:25 am

    سر الثوب الأسود
    قصص وحكايات, قصص للصغار
    سرّ الثوب الأَسوَد

    كان في قديم الزّمان، في أحد بلاد آسيا حاكمٌ عظيم الشأن، وكان له ولد وحيد اسمه إبراهيم.

    عندما تقدّم الحاكم في السّن استدعى ولده الوحيد، وقال له: “لقد كبرتُ يا ولدي وصرتُ هرمًا، ولن أستطيع الإستمرار في الحُكم. لذا يجب أن تستعدّ لتتسلّم الحكم قريبًا”. وتابع الأب كلامه: “وعليك قبل ذلك أن تتزوّج، وتصبح رب عائلةٍ… وأنصحك بالبحث عن فتاةٍ عاقلةٍ ذكيةٍ تصلح لأن تشاركك مسوؤليات الحياة والحكم”.

    اقتنع الأمير إبراهيم بكلام والده، فامتطى حصانه، وسار يبحث عن فتاةٍ تصلح أن تكون زوجةً له. وفي طريقه صادف كثيرًا من الفتيات الجميلات، ولكنّه لم يعجب بأيّة واحدةٍ منهنّ. وتابع طريقه. وإذا به يرى، ذات يومٍ، فتاةً مزارعةً تقطف ثمار التّفاح من أحد البساتين. فأعجبه وجهها الجميل الحزين.

    نزل الأمير عن حصانه، واتّجه نحو الفلاّحة الجميلة الحزينة وسألها: “مَن أنتِ؟”

    فأجابت: أنا مُزارعة أهتمّ بهذا البستان، وأقطف ثماره، وأنتَ ماذا تعمل ؟”. فأجابها: “أنا أبحث عن فتاةٍ أتزوّجها… هل تقبلين الزّواج مني؟”

    احمرّت وجنتا الفتاة، وصمَتَت لحظةً. ولكنّها استعادت رباطة جأشها وقالت: “حسنا… ولكن ألا تستطيع أن تصنع شيئًا ما بيديك؟” أجابها الأمير: “أنا لم أفكّر بهذا الأمر من قبل”.

    استغربت الفتاة كلام الأمير وقالت له: “أنا لا أتزوّج رجلاً ليست له مهنة، أو عمل مُعيّن”. فكّر الأمير في كلام الفتاة مليّاً، وامتطى حصانه بسرعةٍ وعاد إلى قصر أبيه ليخبره بما جرى معه، مُبديًا إعجابه بالفتاة المزارعة لأنّها ذكية وعاقلة وتصلح لأن تشاركه حياته العائلية والسّياسية. وقال لأبيه: “أريد أن أتعلّم مهنةً نافعةً لكي أنال إعجابها فتوافق على الزّواج منّي..”.

    فما كان من الوالد العجوز إلاّ أن أحضر لإبنه أعظم نسّاجٍ للثياب في البلدة ليعلّمه هذه الحِرفة. واستطاع الأمير خلال مدةٍ قصيرةٍ أن يتعلّم هذه المهنة، وأن يصنع ثوبًا جميلاً أخضر.

    أخذ الأمير الثّوب الجميل وسار قاصدًا الفتاة ليثبت لها أنّه تعلّم مهنةً تجعله زوجًا مناسبًا. وكان الثوب مُتقَن الصّنع، فأعجب الفتاة ووافقت على الزّواج من الأمير. وعادا معًا إلى القصر لإتمام مراسيم الزّفاف.

    بعد الزواج، طلبت الفتاة إلى الأمير أن يتعرّف بمشاكل الناس وأن يسعى لحلّها، فوافقها. وارتدى ثيابًا تدلّ على أنه نسّاج، وسار وسط الناس، لكنّه وقع في يد عصابةٍ من قطّاع الطرق، ولمّا عرفوا أنه ابن حاكم البلاد طمعوا في أمواله، وأصرّوا على ألا يتركوه حتى يعطيهم ما يطمعون به..

    طلب إليهم إبراهيم أن يعطوه فرصةً لصناعة ثوبٍ يبيعه للأميرة وهي تعطيهم ما يشاؤون من الأموال. واستطاع الأمير أن ينتهي من صناعة الثوب خلال مدةٍ قصيرةٍ.

    أخذ زعيم العصابة الثوب وسار به إلى قصر الأمير وسلّمه إلى الزّوجة، فأدركت أنّ الثوب من صُنع زوجها، وأن اللّون الأسود يدلّ على أنّه في خطرٍ. فتسلّمت الثوب وأعطت زعيم العصابة كيسًا من المال، وأمرت الجنود أن يلحقوا به ويستدلّوا على مكان وجود الأمير. وبالفعل، استطاع الجنود أن يقبضوا على زعيم العصابة وأعوانه.

    وهكذا خرج الأمير من سجنه وعاد إلى القصر، فاستقبلته زوجته الذّكية بالترحاب والحفاوة.

    ازداد إعجاب الأمير بزوجته، وعاش الزوجان حياةً ملؤها السّعادة والهناء، وأنجبا بنات وبنين.



    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في الإثنين ديسمبر 10, 2018 4:04 pm

    السندباد الأميرة والفهد
    قصص وحكايات, قصص للصغار
    السّندباد والأميرة والفهد

    كان والدي من كبار التّجار في بغداد. اشتهر بالصّدق والأمانة في كلّ البلاد. وعندما مات، ترك لي ثروةً وافرةً تضمنُ لي حياةً ميسّرةً.
    ولكنّني منذ صغري، كنتُ أحبّ السّفر والتّنقل في بلاد الله الواسعة، لألتقي بالنّاس من مختلف الألوان والأجناس، فأتعلّم وأكتسبُ المعرفة والتّجارب، وأنتصرُ على الأخطار والمتاعب.

    لم تمض سنوات على وفاة والدي حتى أكملتُ استعداداتي لأعيش حياةً كلّها رحلات؛ أحمل بضاعتي وأرافق التّجار، وأركب البحار، وأخوض المخاطر والأهوال. وفي كلّ مرةٍ كنت أعود متعبًا، منهوك القوى، ناويًا ترك حياة الأسفار والمغامرات، لأعيش هانئًا، مرتاحًا، قرير العين، بما تَوَفّر لي من الأموال.

    لكن لا تمضي بضعة أشهرٍ حتّى يُعاودني الحنين إلى السّفر ومواجهة الأخطار، فأعدّ عدّتي وأهيّئ نفسي إلى سفرةٍ جديدةٍ، أُلاقي فيها من الشّدائد والأهوال أكثر ممّا لاقيتُ في سفراتٍ سابقةٍ.

    اتّفقتُ ذات يومٍ وجماعة من التّجار على القيام برحلةٍ نبيع فيها ما حمله إلينا تجّار الهند والصّين من بضائع، فأعددنا عدّتنا، وركبنا مركبًا من ميناء البصرة، فسار بنا في البحر أيامًا وليالي. وكانت الرّيح موافقةً لسير المركب، فلم نشعر بالملل أو التّعب، بل كُنّا نمرّ بجزيرةٍ بعد جزيرةٍ، وننتقل من بحرٍ إلى بحرٍ، ومن برٍّ إلى برّ. وكُنّا في كلّ بلدٍ ننزل فيه، نبيع ونشتري ونلتقي بأهله، ونتعرّف بعاداتهم وأحوال معيشتهم.

    وفي يومٍ من الأيّام، وكُنّا سائرين في عرض البحر، وصلنا إلى جزيرةٍ بديعةٍ، حافلةٍ بالمناظر الطّبيعية. فرسا بنا ربّان المركب على شاطئها، ونزلنا كي نستريح من عناء السّفر ونقضي بعض حوائجنا. أشعلنا النّار لغسل الثّياب وطهو الطعام، ثم جلسنا حلقاتٍ نتحادث ونتسامر، ونحن في أنعم بال.. وإذا بصوت الرّبان يرتفع في هلعٍ ويدعونا إلى النّجاة بأنفسنا والإسراع إلى المركب، لأن ما ظننّاه جزيرة ما هو إلا سلحفاة بحرية هائلة تراكمت عليها الرّمال، ونبتت عليها الأشجار، فلمّا أشعلنا فوقها النّار، أحسّت بالحرارة فأخذت تتحرّك، ولا بُدّ أن تغوص في الأعماق بعد قليل.

    كان الربّان يقول هذا وهو يجري بأقصى سرعته نحو السّفينة حتّى أدركها مع عددٍ من التُّجار. فسحبوا المرساة، وأقلعوا مُبتعدين عن الجزيرة، غير مُبالين بِمَن لم يستطيعوا اللّحاق بالسّفينة. وكنت لسوء حظّي، في عداد الذّين لم يستطيعوا اللّحاق بها، فبقيتُ مع بعض الرّفاق ننتظر هلاكنا المحتوم..

    صادفتني، لحسن حظي، قطعة خشبٍ كبيرةٍ. فتعلّقتُ بها، ورحْتُ أجذّف برجليّ، وأتلفّت حولي عساي أجد أحدًا من رفاقي. ولكني لم أستطع العثور على أحد.

    بقيتُ على هذه الحال يومًا وليلةً، والأمواج تتقاذفني، حتى أشرفتُ على الهلاك. ولكنّ ريحًا قويّةً هبّت ودفعتني نحو جزيرةٍ عاليةٍ، فيها أشجار مائلة على البحر. فتعلّقت بأحد الأغصان وتسلّقت الصّخور حتّى وصلتُ آمنًا. ارتميتُ على الأرض منهوك القوى، ورحتُ في نومٍ عميقٍ دام ساعاتٍ وساعات.

    عندما استيقظت من نومي، تجوّلت في الجزيرة، فوجدتها طيّبة الهواء، عذبة الماء، فيها فاكهة كثيرة، وطيور متنوّعة الأشكال والألوان. فحمدتُ الله على السّلامة، وتابعتُ سيري. وإذا بي أسمعُ صوت حيوانٍ يُشبه الزّئير. فتقدّمتُ صوب الصّوت بحذرٍ، فوجدتُ فهداً أصفر اللّون قد أصابته سهامٌ والدّماء تنزف من جراحه، والشّرر يتطايرُ من عينيه. فتناولت حجرًا كبيرًا وضربته به، وقضيتُ عليه.

    تابعتُ سيري، وإذا بي أرى على بُعدِ قليلٍ فتاةً رائعة الجمال قد سقطت عن حصانها فأُغميَ عليها، وحصانها بجوارها يصهل في اضطراب.

    تقدّمت منها ورحتُ أحاول إسعافها. فإذا بِعَدَدٍ من الفرسان يحيطون بنا ويحملون الفتاة ويأخذوني معهم شاكرين لي ما قمتُ به نحو أميرتهم، حتّى وصلنا إلى مخيمٍ كبيرٍ مجهّزٍ بوسائل الرّاحة. فأنزلوني في خيمةٍ خاصّةٍ وقدّموا لي ما أحتاجه من طعامٍ وشراب.

    أخبرني رجال الحرس أنّ هذه الجزيرة تابعة للملك “مهرجان”، وهذه الفتاةُ هي ابنته “جُمان”، وقد جاءت مع زوجها الأمير “بسطام” في رحلةٍ للصّيد في هذا العام. فرأت هذا الفهد وأُعجِبَت بجمال جلده فحاولت اصطياده ورمته بالسّهام، فارتدّ إليها محاولاً افتراسها، ولكن عناية الله أحاطت بها في اللّحظة الأخيرة ونجّتها من الهلاك.

    تماثلت الأميرة للشّفاء، فاستقبلتني هي وزوجها بالتّكريم والتّرحاب وسألاني عن إسمي وبلدي، وسبب مجيئي إلى هذه الجزيرة المهجورة. فرويْتُ لهم قصّتي، وما قاسيتُ من متاعب وأهوالٍ، فتعجّبا غاية العَجب، وطلبا إليّ أن أرافقهما في عودتهما إلى بلدهما ليتعرّف إليّ الملك “مهرجان”.

    مَثَلتُ بين يديّ الملك، وقبّلت يديه احترامًا، ورويتُ له قصّتي، وقدّمت له جلد الفهد الذي حاول افتراس ابنته. فكان ما ذكرته مُفاجأةً لطيفةً سُرّ لها الملك وأمر بتعييني أمينًا لشؤون البحر، وتحصيل الضّرائب عن بضائع كل سفينةٍ تصل إلى ميناء المملكة. سررتُ بهذه الوظيفة جدًا لأنّها تُتيح لي التّعرف بالسّفن القاصدة بلادي. وقد تُتاح لي العودة على إحداها إلى وطني الحبيب. وكثيرًا ما كنتُ أسأل المسافرين والتّجار عن بلدي بغداد فلا أجد بينهم من يعرفها.

    وكم كانت دُهشتي شديدةً ذات يومٍ عندما لمحتُ ربان السّفينة التي كنتُ مسافرًا عليها، وقد تقدّم مني لدفع الضّريبة عن بضائعه فعرفته فورًا، ولكنه لم يعرفني لأنّ هيئتي وملابسي تغيّرت كثيرًا خلال تلك المدّة الحافلة بالأحداث.

    سألتُ الرّبان: هل بقي في مركبك شيء من البضائع؟

    فأجاب: نعم يا سيدي، معي بضاعة في مستودع المركب، ولكن صاحبها غرق في البحر عند إحدى الجُزُر، فصارت بضاعته أمانةً لديّ، فقرّرت بيعها، وتسليم ثمنها إلى أهله في بغداد.

    فسألته: وما إسم ذلك الرّجل الذي غرق في البحر؟

    فأجاب: اسمه “السندباد البحري”.

    عندئذٍ لم أتمالك نفسي من الفرح والسّرور. فوقفتُ واحتضنتُ الرّبان وقبّلته وأنا أقول له: أُنظر إليّ جيدًا ألستُ أنا السّندباد !؟

    لم يصدّق الرّجل عينيه. ولكنّه لم يكد يتأمّلني حتّى صاح يقول: نعم أنت هو السّندباد! فالحمد لله على السّلامة.

    ثم نادى رفاقه التّجار فأقبلوا عليّ يقبّلونني وهُم في دهشةٍ وابتهاجٍ.

    شعرتُ بالفخر والاعتزاز وأنا أتسلّم بضاعتي من هذا الرّبان الأمين، والرّفاق الأوفياء. ثم اخترت من بينها مجموعةً من الهدايا الثّمينة وقدّمتها للملك والأميرة والأمير، وأخبرتهم بما حصل، واستأذنتهم بالعودة إلى بلدي، فأذنوا لي، آسفين لفراقي.

    ركبتُ السّفينة، وعدت إلى بغداد. فلقيتُ الأهل والأصدقاء والأحباب، وأخبرتهم بقصّتي العجيبة. فقاموا يهنّئونني بالسّلامة، ويحمدون الله على نجاتي من المهالك، ويتحدّثون بإعجابٍ عن بطولة السّندباد ووفاء ربّان السّفينة وأمانته.


    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في الإثنين ديسمبر 10, 2018 4:16 pm

    عروس البحر والصياد
    قصص وحكايات, قصص للصغار
    عروس البحر والصياد

    تجمّع الأطفال حول أبيهم وراحوا يسألونه:

    أبي… ما الذي ستشتريه لنا في العيد؟

    قالت سُعاد: أريد ثوبًا، وقالت علياء: أريد حذاءً، وقال جميل: أريد معطفًا.

    سكت الأب وانحدرت على خدّيه دمعتان. فقد كان صيادًا فقيرًا لا يستطيع أن يشتري لأولاده ما يطلبونه. وفي المساء نام حزينًا، ورأى في حلمه بأنه يصطاد عروس البحر ويقصّ من شعرها الذّهبي خصلةً، فيبيعها في السوق ويشتري لأولاده الثياب والحلوى.

    وعند الفجر، استيقظ وأخذ شبكته وأتّجه إلى الشاطئ، وركب زورقه الصغير وراح يجدّف في عرض البحر، ثم توقف وألقى شبكته في الماء، وانتظر قليلاً، ثم أخذ يجذبها فوجدها ثقيلةً جدًا، وقال في نفسه: لا بُدّ أنّها سمكة كبيرة. عروس البحر والصياد

    ولمّا أخرج الشبكة وجد فيها قمقمًا فأحسّ بالخيبة، وهَمّ بأن يعيده إلى البحر، ولكنّه توقف حين سمع من داخل القمقم صوت استغاثة وقرّر أن يفتحه. ولما فتحه تصاعد منه دخان كثيف ورأى من خلاله ماردًا.

    خاف الصياد. لكن المارد ابتسم له وقال: لا تخف أيها الصّياد الطيّب. كنت محبوسًا في هذا القمقم آلاف السّنين، وكنت أستغيث، إلى أن جئتَ أنتَ وحرّرتني. فاطلب منّي ما تريد.

    قال الصياد: أريد عروس البحر.

    فقال المارد: هذا أمرٌ سهل. إركب على ظهري وسآخذك إلى جزر عرائس البحر. سأطير فوق الماء حينًا، وأغوص في الماء حينًا آخر. وعليك ألا تتكلّم أبدًا أثناء الطريق، وإذا سئلت فلا تُجَب، لأنّك إن نطقت بكلمةٍ واحدةٍ، فستسقط عن ظهري وتغرق.

    ركب الصياد على ظهر المارد، فطار به فوق سطح الماء مدةً، ثم أخذ يغوص شيئًا فشيئًا في أعماق البحر.

    رأى الصياد أنواعًا كثيرةً من حيوانات البحر، منها حوت ضخم. فقال في نفسه: لواستطعت اصطياد هذا الحوت، فإنّ ثمنه سيجعلني غنيًا. فأحسّ بزلزلةٍ وكاد يسقط من فوق ظهر المارد.

    رأى سمكةً من أسماك القرش المفترسة فخاف. فقال له المارد: لا تخف، تمسّك بي جيدًا.

    ورأى ثعابين الماء وهي تنساب في مجموعاتٍ راسمةً أشكالاً جميلةً. اقتربت منه سلحفاة كبيرةٌ، وطلبت إليه أن يركب على ظهرها بدلاً من ظهر المارد. ولم يردّ الصياد، لأنه تذكر ما قاله له المارد.

    وبعد قليلٍ، أقبل كلب البحر وطلب إلى الصياد أن يلعب معه. وكاد الصياد أن يتكلّم، لكنه أغلق فمه خوفًا من أن يسقط عن ظهر المارد.

    ثم رأى نجم البحر، وقد ظنّ الصّياد هذا النّجم سمكةً غريبةً.. وفجأة التفّ أخطبوط على رجله، فخلّص الصّياد نفسه منه.. ولم يتكلّم.

    أخذ الماردُ يرتفع قليلاً قليلاً حتّى صار على وجه الماء. وسمع الصياد أصوات غناءٍ من بعيد. نظر أمامه فرأى جزرًا صغيرةً متقاربةً. فقال المارد:

    لقد وصلنا جُزر عرائس البحر، انزل وابحث عن عروس البحر. أمّا أنا فسأتحوّل إلى شجرة صنوبر ونادني عندما تصبح جاهزًا. وتحوّل المارد إلى دخانٍ، وصار شجرة صنوبر. وسار الصياد على الشاطئ يبحث عن عروس البحر.

    فجأةً، رأى فتاةً جميلةً تخرج من الماء، وشعرها الذّهبي يتدلى على صدرها وظهرها. وعندما صارت الفتاة على الشاطئ، تعجّب الصياد، لأن نصفها إنسان ونصفها سمكة، وعرف أنّها عروس البحر. فهجم عليها بسرعةٍ وأمسكها من شعرها فخافت وأخذت تصرخ. أمّا الصياد، فاستمرّ يتأمّل شعرها المصنوع من الذّهب الخالص.

    قال لها الصياد: لن تهربي منّي يا عروس البحر.

    قالت عروس البحر: لا تقتلني أرجوك.. إنّ لحمي لا يُؤكَل…

    قال لها الصياد: لا أريد أن أقتلك… أريد فقط خصلةً من شعرك الذهبي.

    بكت عروس البحر ورجته ألاّ يقصّ شعرها لأنه سرّ جمالها..

    وجاءت عرائس البحر وأمامهن تسير الملكة وأحطن بالصياد.. فخاف. فقالت له الملكة: لا تخف أيها الصياد. أخبرني لماذا تمسك ابنتي من شعرها؟

    أخبرها الصياد أنه رجل فقير، ويريد أن يبيع الشعر الذهبي حتى يشتري لأولاده الملابس والحلوى بمناسبة العيد.

    طلبت إليه الملكة أن يترك شعر ابنتها، وقالت له: عُد إلى عملك، فعمل الإنسان هو كنزه الذّهبي. ووعدته أن تضع له في الشبكة مساء كل يوم عيدٍ جوهرةً كبيرةً، يبيعها ويشتري بثمنها ما يريد، شرط أن يعمل بجدٍ وإخلاص.

    وافق الصياد ولكنّه سألها: هل أعود اليوم إلى أولادي فارغ اليدين وغدًا العيد؟

    فقالت الملكة: ستعود اليوم بربحٍ وفيرٍ. سنمشّط شعرنا. خُذ ما يتساقط منه وبِعه في السوق.

    فرح الصياد بهذا. ولما تمشّطت عرائس البحر، جمع الصياد ما تساقط من خيوط الذهب، وجاء إلى شجرة الصّنوبر فهزّها، فعادت دخانًا وتكاثف، فصار ماردًا.

    ركب الصياد على ظهر المارد وراح يلوّح بيديه مودعًا عرائس البحر، التي أخذت تلوّح بالمناديل للصّياد الفقير العائد إلى وطنه.
    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 4:01 pm

    مطحنة الملح
    قصص وحكايات, قصص للصغار
    مطحنة الملـح

    كيف أصبحت مياه البحار والمحيطات مالحةً؟

    هذا ما ترويه الجدّات لأحفادهنّ:

    كان يعيش في قريةٍ صغيرةٍ أخوان، أحدهما إسمه “كريم” وهو رجلٌ صادقٌ يُحسن معاملة جيرانه ويساعد الفقراء كلّما منحه الله رزقًا، لكنّه لم يكن غنيًا. وكان يعيش مع زوجته وأولاده.

    والثّاني اسمه “وحيد” وكان غنيًا يعيش في منزلٍ فخمٍ. لكنّه لم يكن محبوبًا. فهو بخيلٌ لا يساعد أحدًا.

    عاد كريم ذات يومٍ إلى بيته عند العصر، فوجد زوجته حزينةً مهمومةً. ولمّا سألها عمّا بها، قالت: “لم نتناول طعام الغداء بعد، وليس لدينا نقود نشتري بها طعام العشاء. الأولاد جيّاع، ويجب أن نتدبّر الأمر”.

    حزن كريم عندما سمع كلام زوجته. فهو لم يوفّق يومها في عمله، ولم يجنِ إلاّ القليل من المال. وفي طريق العودة إلى منزله صادف رجلاً فقيرًا، فأعطاه ما كان معه، ولم يكن يعلم أنّ ما مع زوجته من نقودٍ قد نفذ أيضًا.

    وقع كريم في حيرةٍ من أمره، وأخيرًا قرّر طلب المساعدة من أخيه وحيد. ووعد زوجته بأن يأتيها بالطّعام قبل أن ينام الأولاد.

    لمّا دخل بيت أخيه، وَصلت إليه رائحة الطّعام الشّهي. ولما قابل أخاه، حكى له ما حصل معه، وطلب إليه أن يساعده. فأجابه وحيد: “أنتَ تُنفق أموالك ثم تأتي لتطلب المساعدة مني؟ هذه المرّة سأعطيك بعض الطعام، لكن إيّاك أن تكرّر طلبك هذا”.

    خرج كريم من منزل أخيه كسير الفؤاد حزينًا، وقال في نفسه: “سامحك الله يا أخي. أتلومني إذا أعطيتُ بضعة دراهمٍ لرجلٍ مسكينٍ؟”

    في طريق عودته، رأى شيخًا جليلاً، أبيض الشّعر واللّحية، تبدو الطّيبة في وجهه. بادره الشّيخ قائلاً: “مساء الخير يا بُنيّ. ماذا تحمل في يدك؟”

    -“بعض الطّعام للعشاء، إن شئتَ أعطيتك شيئًا منه”.

    -“شكرًا يا بُنيّ. إنّ مَن كان مثلك في الكَرَم وحُسن الخُلق لا ينساه الله. خُذ هذه المطحنة العجيبة. تستطيع أن تطلبَ منها ما شئتَ من ألوان الطّعام وسوف تستجيب لطلبك في الحال. ما عليك إلاّ أن تصفّق بيديك، ثم تقول لها: . وإذا أردتها أن تتوقّف عن العمل، صفّق بيديك مرةً أخرى”.

    دهشَ كريم عندما سمع هذا الكلام، وأخذ المطحنة بين يديه ليتفحّصها. وعندما رفع رأسه ليشكر الشيخ على هديته، لم يجده أمامه.

    تابع كريم سيره وهو يشكر الله على هذه النّعمة، إذ بفضل المطحنة العجيبة لن يشعر أولاده بالجوع أبدًا.

    ولما دخل المنزل، وجد زوجته وأولاده مُجتمعين ينتظرون الطعام. فقالت له زوجته: “لقد تأخّرتَ، وجاع الأولاد كثيرًا”.

    مطحنةوضع كريم المطحنة على الطاولة، وصفّق بيديه وقال: “إطحني وأعطينا طعام العشاء”.

    وكَم دهش الجميع حين رأوا المائدة وقد حفلت بأصناف الطّعام.

    ومنذ ذلك اليوم صار كريم يدعو إلى مائدته أهل القرية، ويوزّع الطعام على المُحتاجين والفقراء..

    وذات يومٍ، كان أخوه “وحيد” بين المدعوين. ولمّا رأى ما صارت إليه حال أخيه من خيرٍ وفيرٍ، ورآه بين الحين والآخر يدخل المطبخ، ثم يعود محمّلاً بما لذّ وطاب من الطعام، أخذه العجب والحسد، وقال له: “أخبرني، لقد كنتَ قبل أيّامٍ لا تملك ثمن رغيفٍ واحدٍ، فمن أين هَبَطت عليك النّعمة؟”

    فأجابه كريم: “إن كلّ نعمةٍ هي من عند الله، فالحمد لله والشّكر”.

    لم يستطع وحيد أن يقاوم الحسد والطمع، فاختبأ في زاويةٍ مُظلمةٍ من زوايا المطبخ، وانتظر…

    بعد قليلٍ، دخل كريم ليطلب إلى المطحنة مزيدًا من الحساء للضّيوف،‎ فعرف الأخ الجشع من أين يأتي أخوه بكلّ هذا الطعام. وما إن خرج كريم لِلَحظةٍ من المطبخ، حتّى كان وحيد قد حمل المطحنة بيديه، وهي ما تزال تعمل، وفرّ بها مسرعًا من منزل أخيه، يتبعه سيلٌ من الحساء أينما اتّجه.

    ما إن وصل وحيد إلى منزله، حتى أسرع يبحث عن آنيةٍ ليضع فيها الحساء المُنسكب. وبقيت المطحنة تعمل، ووحيد يحاول أن يوقفها من دون جدوى. وسال الحساء على الطاولة ثم على أرض المنزل، حتّى كاد يغرقه، ووحيد ينطق بكلّ الكلمات التي تخطر على باله، لكنّ المطحنة لم تتوقف عن العمل. فما كان منه إلاّ أن حملها وركض عائدًا إلى منزل أخيه. ودهش مَن رآه على الطريق، وهو يجري، ويجري خلفه سيل الحساء وكأنّه الطوفان.

    دخل وحيد منزل أخيه مسرعًا، وقال لأخيه: “إذا لم تُوقف هذه المطحنة فورًا فإنّها سوف تغرق القرية كلّها. لقد تعلّمتُ درسًا لن أنساه أبدًا. إنّ نتيجة الطمع والحسد وخيمةٌ. خُذ مطحنتك ولا أريد أن أراها بعد اليوم.

    صفّق كريم بيديه فتوقّفت المطحنة عن العمل في الحال.

    ذاع نبأ المطحنة العجيبة بين الناس، فكانوا يأتون من كلّ مكانٍ ليشاهدوها. وكان كريم لا يبخل على أحدٍ ويعطي الجميع.

    وذات يومٍ، طرق بابه رجلٌ يرتدي ملابس غريبة، وكأنّه أتى من مكانٍ بعيدٍ جدًا، فاستقبله كريم بلطفٍ، وسأله عن طلبه، فقال: “أنا ربّان سفينةٍ كبيرةٍ، جئتُ من مكانٍ بعيدٍ إلى قريتكم، بعد أن سمعتُ عن مطحنتك العجيبة. وقد جئتُ أسألك: هل تُعطي مطحنتك ملحًا؟”

    “طبعًا أجاب كريم. إنّها تعطيك كلّ ما تريد من ألوان الطّعام”.

    “لقد قضيتُ سنين طويلة من حياتي أقود سفينتي، وأنتقل من بلدٍ إلى آخر بحثًا عن الملح لأتاجر به. فهل تقرضني مطحنتك لأملأ سفينتي ملحًا، فتوفّر عليّ عناء السّفر؟”

    وافق كريم على طلب الرّبان، وأخذ يشرح له ما يجب أن يفعل حتى تبدأ المطحنة بالعمل. لكنّ الرجل خاف أن يُغيّر كريم رأيه ويرجع عن وعده، فحمل المطحنة وخرج مُسرعًا قبل أن يشرح له كريم كيف يُوقف المطحنة عن العمل. تعجّب كريم للأمر وقال في نفسه: “إن هذا الرجل على عجلةٍ من أمره، ألا يعرف أنّ في العجلة النّدامة؟”

    لما وصل الربان إلى السفينة، رفع الأشرعة، وأبحر بها. ثم وضع المطحنة على الطّاولة وصفّق بيديه وقال: “اطحني وأعطيني ملحًا”.

    بدأت المطحنة العمل، وتدفّق الملح على الطاولة، ثم فاض على أرضية السّفينة، وأخذ يرتفع شيئًا فشيئًا حتّى امتلأت السفينة، وصعد الملح على السّطح. عندها حاول الرّبان أن يوقف المطحنة، لكنّه لم يستطع، وظلّت تطحنُ وتطحن، والملح يرتفع ويعلو، حتّى خاف الربان أن تغرق السّفينة. فشقّ طريقه بين أكداس الملح، حاملا المطحنة ثم رماها في البحر، فغرقت في القاع، وهي ما تزال تطحن وتعطي الملح فتجعل مياه البحر مالحةً.

    ويقول بعض الناس إنّها ما زالت هناك حتّى اليوم، تُجدّد ملح البحر باستمرارٍ.

    هل عرفتم الآن أيّها الصّغار، كيف يروي الناس لبعضهم سبب ملوحة مياه البحار والمُحيطات؟

    لكن هل تصدقون أنّ هذا هو السبب الحقيقي لملوحة هذه المياه؟

    لا طبعا… فالنّاس يروون هذه الحكاية للتسلية والعبرة والموعظة. وقد تَخَيّلوها لأنهم كانوا في الماضي يجهلون السّبب الحقيقي لوجود الملح في البحر. أمّا اليوم فقد أصبحوا يعرفون جيدًا أنّ كل نهرٍ على سطح الأرض يصبّ في البحر أو في المحيط، وخلال سيره ، يجرف النّهر معه التراب ومواد أخرى، منها الملح. وعندما يصبّ النهر في البحر يجلب معه الملح. وخلال آلاف السّنين تراكم هذا الملح وكثر في البحار حتى صار طعم ماء البحر مالحًا…!

    إذن… الأنهار هي التي تقوم بمُهمّة المطحنة العجيبة التي عرفناها من الحكاية.

    عاشق اليمن وفلسطين
    عاشق اليمن وفلسطين

    عدد المساهمات : 653
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    رد: ارشيف قصص الاطفال شبكة اليمن وفلسطين الاعلامية

    مُساهمة من طرف عاشق اليمن وفلسطين في الخميس ديسمبر 13, 2018 10:42 am

    القرد الصغير
    قصص وحكايات, قصص للصغار
    القرد الصغير

    قال القرد الصغير لأمّه في حديقة الحيوانات: أمّي، أمي!

    ما بك يا صغيري؟ ماذا تريد الآن؟

    ماذا نفعل نحن هنا يا أمي؟ لماذا يغلقون علينا الباب في هذا القفص ويتركوننا بين قضبان الحديد؟

    أسئلة! أسئلة! دائمًا أسئلة! ألا تعرف يا صغيري أنّنا قردة، يعني قرود، سعادين؟

    نعم أعرف، أعرف.

    وأنّنا هنا في حديقة الحيوانات وقد وضعونا في القفص موقّتًا . وبعد قليلٍ سيخرجوننا منه وسيضعوننا في قسم القرود ولن نكون مسجونين هناك؟ نعم، سنكون طليقين أحرارًا.

    متى يا أمي؟ متى يحين ذلك الوقت لينقلونا إلى قسم القرود؟ لقد ضاق صدري في هذا القفص.

    ها هو حارس قسم القرود. إنّه قادم ليخرجنا من هذا القفص.

    وفعلاً أقبل الحارس ونقل القرد الصغير وأمّه إلى قسم القرود.

    آه! ما أحلى الحرية! الحمد لله، أخرجونا من القفص. أمي! أمي!

    ما بك الآن يا صغير؟ ألستَ مسرورًا لأنّنا خرجنا من القفص؟القرد الصغير

    جدًا جدًا، أنا مسرورٌ جدًا ولكنّني أريد أن أسأل: ما هذه الأشياء المُلوّنة؟

    أين هي؟

    هناك، هناك، حمراء، خضراء، صفراء.

    أين هي؟ لم أفهم ما تقول.

    هناك. أترين؟

    آه، فهمت. إنها فاكهةٌ في بستانٍ.

    فاكهة؟ ما معنى فاكهة يا أمي؟

    الفاكهة مآكل طيّبة لذيذة. إنّها ثمار تنمو على الشّجر.

    ثمار؟

    نعم يا بُنيّ، نعم، تفّاح، إجاص، برتقال.

    آه لو أستطيع يا أمّي أن أذهب وأذوقها.

    ستأكل يا بني! ستأكل منها. لكن قُل لي: لماذا تقفز الآن؟

    أقفز لكي أتعلّم كيف أتسلّق الشّجرة وآكل فاكهتها وثمارها.

    ابق هنا يا صغيري وإلعب قليلاً ريثما أذهب وأحضر لك بعض الطّعام. فقد حان وقت الغذاء.

    حسنًا تفعلينه يا أمّي، فأنا جائعٌ جدًا.

    ولكن ينبغي ألاّ أوصيك يا صغيري. إيّاك أن تخرج من هنا. مفهوم؟

    مفهوم، مفهوم.

    مرةً أخرى أقول لك: أنا الآن ذاهبة. لا تستهتر بما قلته لك. إياك والإستهتار بكلامي.

    مع السّلامة يا أمي. اطمئنّي، سأكون عند حُسن ظنّك، لن أستهتر. مع السّلامة.

    ذهَبَت الأم وطال غيابها أكثر ممّا كان صغيرها يتوقّع.

    هيه… إيه… لقد انتظرتُ طويلاً ولم تحضر أمي الطّعام لي بعد، أنا جائع. ماذا أفعل؟ لقد وجدتها! وجدتُ الحلّ. سأتسلّق الحائط وأذهب إلى البستان هناك وآكل الفاكهة.

    وجاءه صوت: إلى أين تتسلّق يا صغير؟

    مَن؟ أنا؟

    نعم، أنتَ؟

    أخبرتني أمي عن فاكهةٍ لذيذةٍ أحبّ أن آكل من الحديقة المجاورة. فهمتَ ماذا أقول لك؟ أنا ذاهب لآكلها.

    ولكنّ يا صغير، إن رآك الحارس ضربَك. إيّاك أن تخرج!

    لا تخافي عليّ.

    لا تذهب. لا تتسلّق السّور كي لا تسقط وتكسر يدك أو رجلك أو ظهرك أو رأسك.

    لا تخافي. نحن القرود نعرف كيف نقفز.

    قفز القرد الصّغير وصاح: ها قد قفزتُ ولم أُصَب بأذى. على كلّ حالٍ الحائطُ ليس مرتفعًا.

    فردّ عليه صوت: هيه! يا صغير! أنت يا صغير!

    هيه! مَن يتكلّم؟ مَن يتحدّث إليّ؟

    أهلاً! أهلاً بك. مَن أنت؟

    أنا الفاكهة، الفاكهة المعلّقة على الشجرة.

    يعني أنتِ الثّمرة المُلوّنة الجميلة الطّيبة اللّذيذة؟

    نعم، نعم! تعال إلينا، اقطفنا وكُلنا.

    أنا قادم. أنا قادم بسرعةٍ، سأتسلّق الشّجرة وسأصل إليك حالاً، في لحظةٍ واحدةٍ سأكون عندك.

    قالت الثّمار: وَصَلَ. وَصَل إلينا القرد الصّغير. إنّه صغير ومُضحك أيضًا.

    نعم، أنا أتيت.

    اقطف وكُل.
    هاه.. هاه.. قطفتُ. هاه.. هاه.. قطفتُ الثّانية. أوه.. ما أشهى هذه الرّائحة!

    كيف لو ذقتنا؟ إذن؟

    ذقتكم؟ ما اسمكم؟

    تفّاح. تفّاح. اغسلنا وكُلنا.

    حسنا. سأفعل.

    هل ترى أيّها القرد الصغير الماء في البركة هناك؟ اذهب واغسلنا ثم كُلنا.

    طيب، طيّب. سأذهب. بعد ذلك سآكلكم وأبلعكم.. سأشبع.. هيه..

    عادت الأم فلم تجد ابنها، فصاحت: ابني! ابني يا ناس، ذَهَب ولم يعد. أين أخذتَه يا حارس حديقة الحيوانات؟

    أجابها الحارس: أنا أبحث عنه أيضًا. من ثلاث ساعاتٍ ذهب، ومن ثلاث ساعات وأنا أبحث عنه، ولكنّني لم أجده.

    آه يا حبيبي! كيف تركتني؟ أنا أوصيته ألا يذهب.. إنّه مخلوق مُستهتر لا يعير كلامي أي انتباه.

    للحقيقة يا سعدانة، ابنك شقيّ، غافلنا وقفز عن الحائط، قال الحارس.

    علا صوت بكاء الأم: آه.. آه.. أه…

    حَزِنَ الحارس وقال لها: لا تحزني ، نحن سنبحثُ عنه بكلّ وسائلنا. كُلي، كُلي طعامك!

    فقالت الأم: وهل يطيب لي الطعام؟ أنا ذهبتُ خصّيصًا لأحضر له الطّعام، وصاحت: يا حبيبي! أين أنتَ يا طفلي الصغير. أريده الآن، الآن! ابني.. لن آكل ولن أشرب قبل أن يعود حبيبي الصّغير.

    أجابها: مهلاً، مهلاً يا سعدانة! ترفّقي بحالك.

    فتحت امراةٌ في المبنى القريب من البستان شباكها لترشّ الأزهار ماءً وترويها، فإذا بها ترى القرد الصّغير يقفز بين الأغصان، فقالت: غريب! ما هذا القرد الصّغير الذي يعتلي الشّجرة؟

    ضحك القرد الصّغير.. هه، هه، هه.. هذه السّيدة ترش الأزهار بالماء. ثم سمع صوتًا يخرج من صندوقٍ صغيرٍ وكأنّه شباّك وفيه شخص يتكلّم: تحيةً طيبةً أيها المُشاهدون الكرام من محطّة التلفزيون الوطنيّة: إليكم هذا النبأ أيها المُشاهدون الأعزاء: اختفى قردٌ صغير من حديقة الحيوانات. وقد حزنت الأمّ على قردها الصّغير. لم تعد تأكل ولا تشرب. يُرجى ممّن يعثر على هذا القرد الصغير أن يتّصل بحديقة الحيوانات لكي تعيده إلى أمه. وها هي الأمّ على الشاشة. إنّها في حالةٍ مُزريةٍ.

    علا صوت الأم باكيةً: أين أنتَ يا بني؟ أين أنت؟

    فصاح القرد الصغير باكيًا: أمي؟ هذه أمي.. آه..
    شاهدته سيّدة فقالت له: لا تبكي يا صغيري.. أنا سأبعث بك الى أمّك.. لحظة.

    ثم إتّصلت هاتفيًا بحديقة الحيوانات: هالو، هالو، حديقة الحيوانات؟ القرد الصغير الذي تبحثون عنه هو عندي في البيت.. تعالوا خذوه.. هاه..؟ بيتنا؟ بيتنا قرب الغابة. سأبقي القرد الصغير عندي حتّى تحضروا.

    وكان القرد الصغير يبكي.. ويقول: أمي! أمّي!

    نقل القرد الصغير إلى أمّه فاستقبلته باكيةً: ابني حبيبي.. كم شغَلتَ بالي!

    فاجابها القرد الصّغير: أمي حبيبتي! وهو يبكي فرحًا.

    فقالت: تألمتُ كثيرًا يا صغيري بسبب استهتارك. أنا نبّهتك ألاّ تًغادر مكانك.

    فأجابها بحزنٍ: أخطأتُ يا أمّي، أخطأتُ. لن أعيدها بعد الآن!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 23, 2019 2:08 am